أغسطس 262011
 

مع أنه لم تكن لي زيارة سابقة للعاصمة الفرنسية باريس، لكن لكثرة من يصفها بـ”باريس العرب” كتبت هذا العنوان تشبيهًا لها. كانت لي زيارة لها قبل عدّة أيام في رحلة عمل قصيرة، إنها الجمهورية اللبنانية بجنوب غرب القارة الآسيوية. تحيط بها كل من الجمهورية العربية السورية، فلسطين و الجزء المحتل من فلسطين. لبنان الدولة التي خاضت العديد من الحروب أبرزها الحرب الأهلية اللبنانية بين 1975 و 1990 وبعدها حرب تمّوز (حسب التسمية اللبنانية) باعتداء الجيش الصهيوني على الأراضي اللبنانية في 2006. مع أن جراح ما خاضته لبنان من حروب لم تلتئم لليوم حسب من قابلت من مواطنيها، إلا أنها لم تقف لتبكي على الأطلال، بل واصلت تقدمها ولازالت تتقدم يومًا بعد يوم بفضل الله.

العملة المستخدمة في لبنان هي الليرة اللبنانية بجانب انتشار الدولار الأمريكي بشكل كبير في التعاملات المالية. اللغات المتحدث بها: العربية، الانكليزية، الفرنسية ولغات أخرى. من الناحية الأمنية، تتسم لبنان بالأمان بشكل عام وتكثر بها وحدات الجيش اللبناني في نقاط مختلفة خاصة الحيوية منها  وهناك اجراءات احترازية في بعض المدن والتنقلات البرية.

في لبنان، قمت بزيارة بعض المدن منها: بيروت، صيدا، وصور. وقد كانت الإقامة الدائمة بالعاصمة بيروت في مدينة الحمرا. أيضًا قمت بزيارة جامعة بيروت العربية، وزارة التربية والتعليم العالي، وزارة الخارجية، والسفارة العُمانية في لبنان. وللتفصيل حول المدن والزيارات، بيروت هي العاصمة، قد تكون أشبه بدولة غير عربية في النظام وطريقة المعمار. تكثر بها الأسواق والـ”ماركات” العالمية، وأجزم انها المركز الاقتصادي والسياسي والعلمي لـلبنان. أما صيدا فإسمها يرافق الجولات السياحية في أفواه أصحاب الشأن. مدينة جميلة ساحلية وبها عدّة معالم (كالقلاع) وأكثر ما أعجبني بها كثرة المساجد ودور العبادة الإسلامية. أخيرًا مدينة صور، أيضًا هي مدينة ساحلية وبها شبه من ولاية صور العُمانية بالمنطقة الشرقية. أما بالنسبة للزيارات الأخرى؛ جامعة بيروت العربية  رائعة من التواجد الأول بها والتعاون ممتاز بين الطلاب والموظفين بالكلية. زيارة الوزارات كانت سريعة، والجميل فيها الاهتمام بمراجعة طلبات المتواجدون بسرعة معقولة.

 

التعاون وحب الخير للغير، الحوار الهادف المطعّم بسمو الخلق، أيضًا النصح والأمر بالمعروف والنهي عن المخالف والاحترام المتبادل في كافة الأوساط؛ كانت من أبرز السمات في المواطنين اللبنانيين، كل ذلك التمسته من خلال الاحتكاك مع بعض المواطنين سواء كان اللقاء في جهة العمل، سيارات الأجرة، المقاهي، أو المحلات التجارية. حقًا يجب علينا أن نكتسب بعض تلك السمات في مجتمعاتنا!

 

مع أن الحديث عن السلبيات مرفوض في ما يمثال من مقالات، لكن ما ينقص لبنان حقًا بالنسبة لنا كـ”زوّار” هو قانون لمنع التدخين في الأماكن العامة، أو المغلقة مثلما هو مطبق في السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة. إذ أن الملاحظ هو كثرة المدخنين في الوزارات، وغيرها من الأماكن المهمة والحيوية في الدولة. التدخين السلبي أكثر ضررًا من التدخين بنفسه، لذلك وجب الاهتمام بهذا الجانب. وهذا كرأيي كـ”زائر”.

 Leave a Reply

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code lang=""> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

(required)

(required)